تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
152
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
نقول إن هيئة فعل الأمر تدلّ على الإرسال والطلب ، ليس المراد أن الطلب مرادف للمعنى الحرفي ، بل إن صيغة فعل الأمر تدلّ على الطلب من باب أنها تدلّ على منشأ انتزاع الطلب . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولما كان الإرسال والدفع مساوقاً لسدّ تمام أبواب العدم » ، توجد في العبارة مقدّمة مطويّة ، وهي أنّ الإرسال التشريعي هو على غرار الإرسال التكويني ، وحيث إن الإرسال التكويني سُدّ فيه تمام أبواب العدم ، فكذلك الإرسال التشريعي . قوله ( قدّس سرّه ) : « فمقتضى أصالة التطابق بين المدلول التصوّري » ، للصيغة الذي هو النسبة الإرسالية . قوله ( قدّس سرّه ) : « والمدلول التصديقي » ، الذي هو المراد الجدي للمتكلّم ، فبمقتضى أصالة التطابق بين المدلول التصوّري والمدلول التصديقي الأوّل والثاني يثبت أن الطلب والحكم المبرز بالصيغة هو سنخ حكم يشتمل على سدّ تمام أبواب العدم وليس هو إلّا الوجوب فإن المستحب لا يشتمل على سد تمام أبواب العدم . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولعل هذا التقريب أوجه من سابقيه » ، أي أوجه من التوجيهين الأوّل والثاني اللذين ذكرناهما . قوله ( قدّس سرّه ) : « فإن تمّ فهو » ، أي فإن تم هذا الوجه فهو . قوله ( قدّس سرّه ) : « وإن لم يتمّ يتعيّن كون الدلالة على الوجوب بالوضع » ، لا بالعقل ولا بالإطلاق وقرينة الحكمة .